كتاب ( الخجل الاجتماعي ) للدكتورة فضيلة عرفات طباعة إرسال إلى صديق
كتب وبحوث
الكاتب ادارة المجلة   
الأحد, 06 ديسمبر 2009 19:13
الخجل الاجتماعي وعلاقته بأساليب المعاملة الوالدية
 
SocialShynessS
 
طبع حديثا كتاب ( الخجل الاجتماعي ) للدكتورة فضيلة عرفات محمد
 

دار الصفاء للطباعة والنشر  والتوزيع

الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، والحمد لله الذي شرح صدور أحبائه لذكره فجعلهم من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات الحمد لله كثيرا كما أمر وأشكره وهو الكفيل بالزيادة لمن شكر والصلاة والسلام على سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى كل من اهتدى بهديه وتمسك بسنته إلى يوم الدين رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه ..
الخجل الاجتماعي رفيق قديم للإنسانية منذ زمن بعيد تحدث عنه هيبوقراط وسبقه إلى ذلك هوميروس في الأوديسة ، وهو سمة من سمات الطبع ألهمت شعراء وكتابا كبارا وجعلتهم يخطون الصفات الفياضة بالمشاعر الصادقة كما انه عنصر من عناصر الشخصية قديمة قدم الإنسان لكن النظرة إليه في يومنا هذا أخذت تصبح أكثر فأكثر كالنظرة إلى مرض عادي .
الخجول يشعر بالأمان إذا وجد نفسه في محيط مألوف بالنسبة له في حين إن الشخص الذي يعاني من الخجل الاجتماعي قد يشعر بالخوف عندما يجد نفسه أمام أشخاص تربطه بهم معرفة قديمة .                
لا شك أن أي إنسان يمتلك مقدارا من الخجل الاجتماعي وهو أمر ضروري حيث أن انعدام الإحساس بالخجل يعتبر ظاهرة شاذة وغير صحية على المستوى النفسي ولكن الخجل يصبح أمرا غير طبيعي إذا كان شديدا ويعيق نمو الشخصية ويحد من تفاعلها الاجتماعي يبدأ الخجل عند الصغر حيث يبدأ الطفل منكمشا على نفسه حيث أن الأطفال جميعا تقريبا يمرون بفترة من الشعور بالخجل وخاصة عند الاختلاط بالأجانب ولكنهم مع تدخل الوالدين في أجراء تغيرات اجتماعية كالتفاعل الاجتماعي وتعليم الأبناء في التحدث مع الآخرين وفن الاستماع والرد وأصول المحاورة والحديث فأنهم يتخلصون من الخجل أما إذا لم يتدخل الوالدان فسيكون الخجل حينئذ وسيلة للهروب من الاحتكاك الضروري بالحياة الاجتماعية فيغيب التفاعل وتظهر مكانه العزلة وتضيع الشجاعة لتبرز المواقف المحرجة وعدم القدرة على التكيف وهذه الصفات السلبية تنمو في كل مظاهر العاطفية والسلوكية مع الطفل حيى يكبر من هنا نخلص إلى القول إن جذر الخجل الاجتماعي يكمن في التربية العائلية ولعله في أدواره الأولى يكمن كالبذرة في نفسية الطفل فتنمو عبر عملية تطور السلوك الاجتماعي وتتخذ لها مظاهر شتى وتنمي استجابات محددة لمواقف معينة.
في حين عد البعض الأخر من علماء النفس والاجتماع الخجل مرضا اجتماعيا ونفسياً يسيطر على مشاعر وأحاسيس الفرد منذ الطفولة كما أنه ثمار شجرة  الخوف والقلق والضعف ) فيؤثر في بعثرة طاقاته الفكرية ويشتت إمكانياته الإبداعية وقدراته العقلية ويشل قدرته على السيطرة على سلوكه وتصرفاته تجاه نفسه وتجاه المجتمع الذي يعيش فيه .
لقد أكد علماء التحليل النفسي على أهمية الخبرات الأسرية الأولى في سلوك الطفل واتجاهاته لأن الطفل ينشأ في هذه الخلية وينمو وهي أي تكيف وعيه بما يحيط به من كائنات سواء أحدث هذا عن وعي أم عن غير وعي .
ويلعب الوالدين وبصفة خاصة الأم دورا هاما في اكتساب الطفل ثقافة المجتمع بكل ما فيها من قيم وعادات وتقاليد ومعايير اجتماعية والأسرة تغرس مجموعة من العادات والقيم السائدة في المجتمع حتى تعده للحياة الاجتماعية الناجحة وفشل الطفل في اكتساب معايير الجماعة ولا يخفي على أحد ما للتربية من دور مهم ومباشر في بناء الإنسان وتوجيه أفكاره ومشاعره وتحقيق نموه وتكامله وبالتالي ليكون عضوا مفيدا في مجتمعه ومواطنا صالحا قادرا على أداء مسؤولياته الفردية والاجتماعية لأن ( وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة ووراء كل تربية عظيمة معلم متميز ) لأن للتربية دور هام في تحقيق الصحة النفسية فإذا نشأ الطفل بطريقة سليمة اكتسب شخصية طبيعية وعاش مستريح النفس أما إذا نبت عود الغرس معوجا منذ بدايته لازمه ذلك الاعوجاج  مستقبلا وكان من الصعب إصلاحه في حديث شريف قال الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم )( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )
صدر عن دار الصفاء للطباعة والنشر  والتوزيع  في الأردن كتاب الأول
"  الخجل الاجتماعي وعلاقته بأساليب المعاملة الوالدية 
للدكتورة  فضيلة عرفات محمد الطبعة الأولى، في  1431/  2010 يقع الكتاب في 404 صفحة من الحجم المتوسط .
فان هذا الكتاب يتعرض إلى العديد من المواضيع المتصلة بموضوع الخجل الاجتماعي إذ انه يشتمل على ستة  فصول وعلى النحو الأتي :
الفصل الأول : مشكلة البحث وأهميته
-    مشكلة البحث
-    أهمية البحث
-    حدود البحث
-    تحديد المصطلحات
الفصل الثاني :  الإطار النظري
-   أولا : الخجل الاجتماعي.
تأثيرات الخجل الاجتماعي السيكولوجية -
-    أسباب الخجل الاجتماعي
من المسؤول عن الخجل الوراثة أم البيئة ؟-
-  أنواع الخجل الاجتماعي
-    تصنيف بص للخجل الاجتماعي
-    المواقف والبيئات الاجتماعية
-    سلوك الأفراد الآخرين
ثانيا : أساليب المعاملة الوالدية :

الفصل الثالث :  الدراسات السابقة
أولا : الدراسات السابقة التي تناولت الخجل الاجتماعي
ثانيا : الدراسات السابقة التي تناولت أساليب  المعاملة الوالدية
ثالثا : الدراسات السابقة التي تناولت سمات الشخصية
رابعا : التعليق على الدراسات السابقة

الفصل الرابع : منهج البحث وإجراءاته
أولا : مجتمع البحث
ثانيا : عينات البحث
عينة التمييز
عينة الثبات ( ثبات أدوات البحث الثلاث )
عينة البحث الأساسية
ثالثا : أدوات البحث الثلاث
رابعا : تطبيق أدوات البحث الثلاث
خامسا : الوسائل الإحصائية
الفصل الخامس : نتائج البحث ومناقشتها
نتائج الهدف الأول :
-  بناء  مقياس الخجل الاجتماعي
نتائج الهدف الثاني :-
أما بالنسبة لمجالات الخجل الاجتماعي :-


المجال الأول /  مجال التعرف على الآخرين 0    
المجال الثاني /  مجال المبادرة في التحدث مع الآخرين 0    
المجال الثالث /  مجال حضور الاجتماعات والمناسبات والحفلات 0    
المجال الرابع  /  مجال الظهور أمام الآخرين 0    
المجال الخامس /  مجال إقامة علاقات مع الآخرين 0    
أولا :- أساليب معاملة الآباء كما يدركها الأبناء بشكل عام 0
ثانيا :- أساليب معاملة الأمهات كما يدركها الأبناء بشكل عام
السمة الأولى :  سمة الانطوائية – الاجتماعية
السمة الثانية:   سمة السيطرة
السمة الثالثة  : سمة الاطمئنان – الشك
السمة  الرابعة : سمة الواقعية
السمة الخامسة  : سمة الثقة بالنفس –الميل للشعور بالإثم
السمة السادسة : سمة الاستقلال
ثالثا : سمات الشخصية من منظور نموذج الأبعاد الخمسة في الشخصية
نتائج الهدف الرابع :
نتائج الهدف الخامس :
الفصل السادس : الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات
نأمل أن يلقى هذا الجهد قبولا حسنا لدى كل من تتاح له فرصة دراسته أو الإطلاع عليه  مع  الشكر والاعتزاز مقدم للقارئ الكريم مقرونا باعتذار عن أي خطا أو سهو غير متعمد يلحظه في هذا الكتاب وفي هذا المقام نستشهد بقول العماد الاصبهاني حين قال :" إني رأيت أن لا يكتب احد كتابا في يومه إلا قال في غده لو غيرت هذا لكان أحسن ولو زيد هذا لكان يستحسن ولو قدم هذا لكان أفضل ولو ترك هذا لكان أجمل حقا فلو عرض كتاب سبعين مرة لوجد فيه خطا وكيف لا ، فقد أبى الله أن يكون كتابا صحيحا غير كتابه "
راجين في الوقت نفسه تزويدنا بأية ملاحظات أو اقتراحات بناءة تصل بهذا العمل إلى المستوى الذي نرضى عنه جميعا ، .والله نسال أن نكون قد وفقنا في عملنا هذا خدمة لأبنائنا الطلبة والمجتمع وان يكون هذا المؤلف قد ساهم ولو بجزء بسيط في رفد المعرفة الإنسانية  والله من وراء القصد .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين …