عرب الموصل أهل فيزياء وحاسبات وفلك في القرون المظلمه طباعة إرسال إلى صديق
كتب وبحوث
الكاتب أ.د.عاصم عبد الكريم عزوز   
الثلاثاء, 27 أبريل 2010 00:21
أ.د. عاصم عبد الكريم عزوز
أستاذ الفيزياء التطبيقيه
قسم الفيزياء - كلية العلوم - جامعة الموصل العراق


الملخص

يتعرض هذا البحث الى بعض الانجازات العلميه المثيره للجدل والمكتشفه في الموصل و جزيرة الشام والتي قام بها علماء من الموصل خلال القرون الاولى من الالفيه الميلاديه الثانيه. ان هذه الانجازات معروضة اليوم في المتحف البيريطاني بلندن وتشمل اول عملية طلاء اغشية رقيققه من الذهب على الزجاج باعتماد تقنيات مستخدمه حتى اليوم في المختبرات العلميه. كذلك يتعرض البحث لتصميم وصنع واستخدام اول الة حاسوبيه ميكانيكيه تتضمن مدخلات وبرامجيات ومخرجات تتعلق بالتوقعات الفلكيه بشكل يكاد يكون مطابقا للبرامج الحاسوبيه الخاصه بالابراج في الوقت الحالي. اضافة لذلك فان البحث يعرض ما يمكن ان يعتبر تصميما ديناميكيا لقبة سماويه تقوم بحساب وعرض مواقع النجوم والافلاك في مختلف الاوقات. يحاول البحث بيان القواسم المشتركه لهذه الانجازات العلميه مع ما هو متوفر حليا من تكنولوجيات متطوره لم يتم التوصل اليها الا بعد قرون طويله.


ليس بعيدا جدا عن الصحه القول القائل بان التأريخ المكتوب يشمل على الاغلب ما كتبه المنتصرون فقط.وفي حين تركز معظم كتب التأريخ على الاحداث والتقلبات السياسيه والعسكريه التي مرت بها البلدان والشعوب فان هناك تاريخا موازيا صامتا اخر مرت اكثر احداثه دون تدوين. هذا التأريخ الموازي هو تاريخ الانسان العادي الذي عاصر كل الاحداث السياسيه والعسكريه المدونه التي نقرأها اليوم. هو تأريخ الفلاح والعامل والصانع والحرفي والتاجر والفنان والطبيب والعالم. تأريخ قد يكون قد تاثر بالاحداث السياسيه والعسكريه وكان جزءا منها او ضحية لها ولكنه يبقى التأريخ الاكثر مصداقية لانه يعبرعن العمق الحقيقي لطباع وخواص كل شعب بعد اختزال عناصر التأثير المتولده عن الاحداث السياسيه والعسكريه. ولما كانت مقولة ان التأريخ يكرر نفسه صحيحة ايضا الى حد كبير فان اي محاولة للتنبؤ بمستقبل اي شعب من الشعوب لا بد ان تمر عبر طريق يتسلل من خلال تاريخه الصامت الذي مر ذكره. على هذا الاساس فان البحث التاريخي في تفاصيل الحياة على مدى الفترات التاريخيه المتعاقبه قد يمثل رافدا مهما من روافد امكانات التنبؤ بالمستقبل.
وتماشيا لاهداف هذا المؤتمر حول تاريخ العلوم عند العرب فقد تم هنا اختيار حقبة تاريخيه معينه تتمثل بالقرون الميلاديه الثلاثه الاولى من تاريخ جزء صغير من العرب هم عرب الموصل. لم يأت هذا الاختيار من حيث الزمان والمكان بناء على اي اعتبار معين سوى انه قد توفرت لدى الباحث بعض المصادر حول الموضوع مما شاهده في المتحف البريطاني بلندن عام 1972 وما حاول التقصي عنه بعد ذلك علما ان الباحث هو ليس مؤرخا لا من قريب ولا من بعيد بل ان الهدف هنا هو محاولة بسيطه لنفض الغبار عن بعض الانجازات العلميه التي حققها عرب الموصل قبل قرون تاركا المجال للمؤرخ المحترف لاستكشاف وتحقيق المزيد مما قد لا يزال مدفونا في المتاحف او بطون الكتب.


المكان والزمان

الموصل عبر التاريخ وحتى اليوم هي مدينة عربيه تقع على بعد 400 كيلومتر شمال بغداد. كانت عبر العصور مع حلب في الشام مركزين تجاريين على طريق التجاره شبه الوحيد بين الشرق والغرب. والموصل هي وريثة نينوى عاصمة الدوله الاشوريه وتقع اطلال نينوى القديمه اليوم وسط مدينة الموصل تقريبا. واشتهرت الموصل عبر العصور بالتجاره والصناعات اليدويه وكمثال على ذلك فان قماش الموزلين الذي شاع استخدامه في اوربا ينسب في اسمه اليها.

في نهاية القرن التاسع الميلادي اصبحت الموصل مركزا لحكم اسرة حميد الدين (بني حمدان) العربيه والذين بداؤا حكمهم كولاة باسم العباسيين ثم حققوا اسقلالا شبه كامل بعد ذلك . بعد قرن من ذلك اصبحت مركزا لحكم الاقليديين ثم السلاجقه في القرن الحادي عشر تلاهم الاتابيكيون ثم اسرة ال زنكي وقد حاصر صلاح الدين الايوبي الموصل عام 1127 ولكنه لم يستولي عليها ثم دخلها المغول في القرن الثالث عشر ولكنها لم تتعرض لبطشهم وتخريبهم كما تعرضت بغداد اذ ان ذلك التخريب قد تأجل حتى عام 1260 عقابا على تحالف حاكمها ابن بدر الدين زنكي مع المماليك ضد المغول مما تسبب في هزيمة المغول في معركة عين جالوت فعادوا الى الموصل وخربوها

يتضح مما سبق ان الفترة التي نحن بصددها لا تمثل افضل الفترات من الناحية السياسيه والعسكريه الا انها مع ذلك حافظت الى حد كبير على بنائها العرقي والاجتماعي والثقافي والحرفي والعلمي عبر كل تلك الفترات كما سنرى لاحقا

انجازات خالده

على الرغم من عدم الاسقرار السياسي الذي مرت به الموصل خلال الفترة التي مر ذكرها انفا وتعرضها للتخريب الكامل على يد المغول في نهاية الامر الا ان كل تلك الاحداث لم تستطع التأثير بكامل فعلها على الطبيعه الفطريه لاهل الموصل فيما يتعلق بحبهم للعلم التطبيقي حيث انهم سخروا علومهم لابتكار حرفيات لا تزال اثارها موجودة في المتاحف لا يسع المرء الا الوقوف امامها وقفة تأمل وقد اخترت ثلاث نماذج من تلك الانجازات وقعت عليها صدفة اثناء زيارتي للمتحف البريطاني بلندن عام 1972

1- نموذج لطلاء الزجاج بالذهب

لا زالت عمليات طلاء السطوح العازله كالزجاج بالمعادن تمثل تحديا مهما للعاملين في مجال فيزياء الاغشية الرقيقة وفيزياء الحالة الصلبه. ان من اهم المشاكل المعاصره المتعلقه بعملية طلاء المعادن على سطوح العوازل هي مشكلة ديمومة الالتصاق بين المعدن والزجاج حيث ورغم انه يتم الان عمل طلاءات جيده لسطوح عازلة مختلفه وباستخدام انواع مختلفة من المعادن الا ان الكثير من تلك الطلاءات لا تصمد امام تغيرات الضروف المحيطه او لفترات طويله. تمثل الصوره رقم (1) مثالا جيدا على تمكن العالم الموصلي من النجاح في حل مشكلة ديمومة الالتصاق هذه قبل قرون عديده حيث تمثل الصوره بقايا اناء زجاجي مطلي بالذهب تعود الى ما بين عامي 1127- 1147 وعليها نقش باسم عماد الدين زنكي حاكم سنجار وحلب في العهد الاتابيكي . تم طلاء هذا الاناء عن طريق خلط تراب الذهب بمادة لاصقة ووضعه على المناطق المراد طلائها من سطح الاناء ثم تعريض الطلاء لدرجة حرارة مناسبه وهذه الطريقه لا زالت تستخدم اليوم وتسمى بطريقة الانتشار الحراري حيث تتداخل خلالها ذرات المعدن الى داخل السطح المراد طلاءه . ان من المثير للاهتمام هو ان المسائل المتعلقه بايجاد افضل درجات حراره وافضل فتره زمنيه للتعرض لا زالت حتى اليوم من مواضيع البحوث المهمه في الفيزياء المعاصره ولكن وكما يظهر فان الفيزياوي الموصلي قد حسم هذا الموضوع قبل تسعة قرون. ان مجرد التوصل الى طلاء ذات ديمومة عاليه لا بد ان يكون قد مر بمراحل من البحث التجريبي قد تكون نتائجه سجلت ام لم تسجل في كتب العلوم والصنائع ولكن اسرارها رغم ذلك كانت في متناول الحرفي الموصلي قبل تسعة قرون

مقدمه
MPy.Pic.1

الشكل (1) قطعة اثريه من المتحف البريطاني لاناء زجاجي مطلي بالذهب تحمل اسم علاء الدين زنكي الذي حكم سنجار وحلب ما بين 1127-1147 . النقوش على جدران الاناء مقسمه الى ثلاث مناطق افقيه العليا وهي متكسره الى حد كبير تمثل جواري يؤدين الرقص بين الكروم في حين تظهر المنطقة السفلى رسوما لصقور وكروم ايضا. تضم المنطقه الوسطى كتابة واضحة لاسم علاء الدين زنكي

2- نموذج لقبة فلكيه

تعود هذه القطعة الاثريه الى عام 1275 ميلاديه وقد تم اكتشافها في منطقة مراغا التى تقع شمال غرب ايران وهي معروضة في المتحف البريطاني تحت عنوان " فلكي من الموصل" وهي عباره عن خارطه فلكيه ثلاثية الابعاد والحركه وهي تتماشى مع الاعتقاد السائد انذاك بان الارض هي مركز الكون وان مكونات القبه السماويه تتجمع على سطح كرة هائلة الحجم تدور حول الارض. ولهذا فقد صنعت هذه الكره ورسمت في مواقع مدروسة بعناية على سطحها مواقع النجوم والكواكب والابراج والمجرات. كما رسم على الكره مواقع لقطبين شمالى وجنوبي مع خط استواء اضافة الى خطوط طول وعرض

صحيح ان الاغريق هم اول من استخدم القباب الفلكيه ثم اخذها عنهم العلماء العرب المسلمون الذين قاموا ومنذ نهاية القرن الحادي عشر الميلادي بتطوير افكار وانجازات الاغريق فبل تلك الفتره وبنوا عليها وهم الذين قاموا بادخال اضافات وتحسينات مهمه على الاجهزة الفلكليه التي استخدمها الاغريق كالاسطرلاب والقبه الفلكيه مما مكنهم من القيام باكتشافات فلكيه مهمه كمجرة الدب الاكبر واوريون وبيكاسوس والابراج الاثني عشر.

ان ما يهمنا هنا هو ان قبة فلكية كهذه صنعت في منتهى الدقه قدر تعلق الامر بالمواقع المتغيره للافلاك والنجوم وكل ما كان يمكن روئيته عند النظر الى السماء من على نصفيها العلوي والسفلي وبمحاور دورانيه مزدوجه حددت على حسابات دقيقه وبعد ملاحظة تغييرات المواقع لفترات قد تكون امتدت منذ زمن البابليين كان من شبه الطبيعي لقطعة اثرية كهذه ان تنسب الى المنطقة التي تم العئور عليها فيها في شمال غرب ايران لولا حقيقة مهمه واحده وهي ان العالم الذي صنع هذه القطعه قد شاء ان يضع اسمه عند القطب الجنوبي للكره بشكل النص التالي

"صنعها العبد لله العظيم محمد بن هلال الفلكي من الموصل سنة 674 " أي 1275-1276 ميلاديه.

قد لا تكون هذه القبه قد صنعت في الموصل فعلا فكما هو معروف في كتب التاريخ فان الموصل قد وقعت بيد الاحتلال المغولي الذي كان يقوده حلوجو خان المتوفي عام 1265 م وهو الذي كان قد امر بانشاء مرصد فلكي مهم في عاصمته الجديده مراغا الواقعه شمال غرب ايران. لقد كان معروفا عن المغول انهم كانوا يقومون بتهجير العلماء واصحاب الحرف للاستفاده منهم في مواقع اخرى ولهذا فان من المحتمل جدا ان يكون بن هلال قد تعرض لمثل هذا التهجير من الموصل الى مراغا وعلينا ان نتأمل بعض الوقت في مشاعر الرجل حين اصر ان يضيف الى اسمه شبه جملة من الموصل.

MPy.Pic.2

الشكل (2) نموذج للقبه الفلكيه التي صنعها صنعها العبد لله العظيم محمد بن هلال الفلكي من الموصل سنة 674 " أي 1275-1276 ميلاديه. وتوضح تغير مواقع النجوم والافلاك على مدار السنه.

- هل صتع محمد بن خطلخ الموصلي اول الة حاسبه اليه عام 1241 م

تعتمد الالات الحاسبه مهما كانت درجة بساتطها او تعقيدها على مبدا منطقي بسيط واحد وهو ان لكل من هذه الالات نظام معين لادخال معلومات معروفه تقوم الالة بعد دخول تلك المعلومات اليها باجراء معالجات رياضيه معينه عليها وحسب الحاجه للخروج بمعلومات مستنبطه جديده. ان هذا المبدأ لم يتغير فنذ الحاسبات البدائيه التي تعتمد اجراء العمليات الحسابيه بالخرزات وحتى ان وصل العالم الى الحاسبات الالكترونيه المعقده التي نستخدمها اليوم والتي هي ليست الا وريثه طبيعيه للحاسبات الميكانيكيه التي كنا نجدها او انها لاتزال حتى موجودة في بعض الدوائر اذا استثنينا التقدم الذي حصل عليها بحيث انها اصبحت تدور بمحرك كهربائي.

تكمن عبقرية اية الة حاسبه في نظامها البرمجي الذي تحتويه. وهذا النظام هو وليد عبقرية الشخص الذي قام ببرمجته (المبرمج) واذا صبحت عملية البرمجة بالنسبه للحاسبات الالكترونيه اليوم لا تتطلب الا معرفة المبرمج بلغة البرمجه التي ينوي اسخدامها فان برمجة الحاسبات الميكانيكيه كانت تتطلب اضافة لذلك معرفة جيده بعلم الميكانيك والدواليب المسننه ......الخ

ان ما نحن بصدده الان هو الة ميكانيكيه حاسبه قد يكون قد تطلب صنعها علما اضافيا اخر اضافة الى علوم البرمجه والمنطق والميكانيك. هذا العلم هو علم الابراج الفلكيه والتنجيم.

أن الاله المعروضة اليوم في المتحف البريطاني والتي كما يتضح من صورتها في الشكل (3) هي عباره عن الة تقوم بحساب البخت ( الطالع ) للشخص بعد ان تدخل اليها المعلومات الخاصه بيوم وتاريخ ميلاده وهي تشابه اذا اردنا ان لا نبالغ ونقول انها تطابق من حيث طبيعة الاداء والنتائج البرامج الحاسوبيه المتوفره في الوقت الحاضر . ان بناء الة بهذا التعقيد الميكانيكي يحتاج اليوم الى عدد من المهندسين يقومون بوضع الخرائط والتصاميم لكل جزء من اجزاء الاله وتوافق حركتها مع بقية الاجزاء والمسننات والتروس ..... وحتى وبعد توفر تلك التصاميم فان من الضروري توفر عدد من الصناع الماهرين لوضع تلك التصاميم موضع التنفيذ. كما ان المشرف الرئيسي على مشروع كهذا لا بد ان يكون ذا علم واسع ودراية كبيره بعلم التنجيم وتحركات الكواكب التي هي الاساس في هذا العلم. السوأل الذي يطرح نفسه هنا هل كان تحت تصرف محمد بن خطلخ الموصلي كل هذا العدد من العاملين تحت اشرافه ام انه كان هو وحده يقوم بعمل كل هذا الفريق. ان الاجابه عن هذه الاسئله تتطلب المزيد من البحث والتقصي والدراسه واخذ صور بالاشعة السينيه وغيرها لما في داخل الالة اذ ليس من المنطق القول بانها الة عاديه قام بصنعها رجل ليكسب منها رزقه في التنجيم وهو يملك من الصنعه في علم المعادن على الاقل ما كان باستطاعته ان يكون مييسور الحال على اقل تقدير.

MPy.Pic.3

الشكل (3) الة تقوم بحساب التوقعات الفلكيه الشخصيه مكتوب عليها ان صانعها هو محمد بن خطلخ الموصلي عام41 12 الالة معروضة داخل حجرة زجاجيه في وسط احدى قاعات المتحف البريطاني

قبل الدخول الى التفاصيل التقنيه لهذه المعروضه لا بد من الاشاره الا انها تمثل من الناحيه الجماليه بغض النظر عن ماهيتها قطعة فنية رائعة الجمال. لقد وردت في كتب التاريخ والتراث الكثير من الاحاديث والكتابات عن علم التنجيم ولكن ايا منها لم يشر الى الة لها علاقة بهذا العلم . لقد اصطلحت بعض المصادر العربيه القديمه على تسمية هذا العلم بعلم الرمل حيث يقوم المنجم برمي حفنة من الرمل على الارض ويقوم بشرح ما يدعي انه تفسير لطريقة توزغ تلك الحبات .

تضم واجهة الاله ستة عشر مؤشرا دائريا يظهر جزء منه فقط من خلال نافذة مستطيلة الشكل تعطي الرموز الفلكيه على واجهة الاله . مكتوب ايضا على سطح الاله جملة " انا كاشفة الاسرار وفي باطني جواهر الحكمه والامور المخفبه ولكني اظهرت وجهي للبشر ليظهر عليه ما هو اعظم بكثير مما في كتب علم الرمل......."

عند استخدام الاله يقوم الشخص او المشغل بادارة االعجلات الاربعه الاولى لادخال المعلومات عن تاريخ الميلاد للشخص المعني وادارة الاله التي يقوم بعدها المشغل بقراءة التفسيرات الفلكيه الوسطيه التي يستخرج منها اثنا عشر استنتاجا اخر في حين تقوم العجلات المسننه الداخليه الاخرى بترجمة المعاني المباشره للمعاني المتعلقه بجميع اوضاع المسننات للشخص الذي يريد معرفة طالعه والاجابه على اسئلته كان تكون هل ساتزوج من فلان او فلانه وكيف سيكون رزقي وكم سيكون عدد اولادي ......

ملاحظة مهمة اخرى في هذه الاله هي وجود قطعة مثلثة الشكل منقوشة بشكل فني رائع تستخدم لحمل الاله او تعليقها وهذا النوع من المثلثات هو شائع الاستعمال في اجهزة الاسطرلاب التي كان العرب يصنعونعا وسيتخدمونها في علم الفلك وهذا قد يدل على ان الصانع وهو بن خطلخ الموصلي كان ايضا صانع اسطرلابات ولكن لم يعثر على اي اسطرلاب لحد الان يحمل توقيعه ولكن هذه الاله بالذات تحمل جملة "صنعها محمد بن خطلخ الموصلي عام 1241 مما

قد يقول البعض بان صناعة التنجيم والبحث عن البخت هي من الظواهر المصاحبه لتاخر العلم وليس تقدمه ولكن السوال المهم المقابل سيكون هل كان شخص مثل محمد بن خطلخ بكل ما اثبت انه يمتلكه من معرفة بعلوم المعادن وصنعتها وميكانيك التروس والمسننات وانظمتها والفلك والنجوم واسرارها بحاجة الى ان بكسب قوت عيشه من التنجيم

الاستنتاجات والتوصيات

ان الهدف الاساس من عرض هذه النماذج هو لبيان ان الصناعات المعدنيه لدى قدماء العرب في العراق والشام وغيرهما لم تكن لاغراض النواحي العمليه البسيطه كالاواني وما شابه بل انها قد قطعت شوطا بعيدا في تصميم وتنفيذ نتماذج مبرمجه لاغراض علميه محدده وبوجود خرائط وتصاميم مسبقه معتمدة على اساس موثوق من الصناع والميكانيكيين .

ان نماذج كهذه الكثير من شبيهاتها موزعة على متاحف العالم الى الحد الذي اصبحنا نحن العرب لا نعرف حتى بوجودها. ان البدء بحملة لتوثيق هذه الانجازات وتوزيعها على المعاهد العلميه في الوطن العربي قد يشكل بداية جيده تدفع الطلبه باتجاه التعمق واتكشاف الاسس العلميه التي تكتنزها

المصادر

Gilded and enamelled glass fro (London, The British Museum Press, 1998)

B. Brend, Islamic art (London, The British Museum Press, 1991)

D. Morgan, Medieval Persia 1040-1797 (London and New York, Longman, 1988).

R. Pinder-Wilson, 'The Malcolm celestial globe', British Museum Yearbook-2, 1 (1976), pp. 297-321 (reprinted in Studies in Islamic Art, Pindar Press, London, 1985)

E. Savage-Smith, Islamicate celestial globes: t, Smithsonian studies in history and technology, 46 (Washington, D.C., Smithsonian Institution Press, 1985)

B. Dorn, 'Description of the celestial globe belonging to Major-General Sir John Malcolm... deposited in the Museum of the Royal Asiatic Society of Great Britain and Ireland', Transactions of the Royal Asia, 2 (), pp. 371-92

3 R. Ward (ed.),